قال مكحول: إن عمر بن الخطاب أول من حبس في السجون يعني من هذه الأمة وقال أحبسه حتى أعلم منه التوبة ولا أنفيه إلى بلد آخر فيؤذيهم ثم قال تعالى: {ذلك} يعني الذي ذكر في هذه الآية من الحدود {لهم} يعني للمحاربين {خزي في الدنيا} أي عذاب وهوان وفضيحة {ولهم في الآخرة عذاب عظيم} هذا الوعيد في حق الكفار الذين نزلت الآية فيهم، فأما من أجرى حكم الآية على المحاربين من المسلمين فينفي العذاب العظيم عنهم في الآخرة لأن المسلم إذا عوقب بجناية في الدنيا كانت عقوبته كفارة له وإن لم يعاقب في الدنيا فهو خطر المشيئة، إن شاء عذبه بجنايته ثم يدخله الجنة، وإن شاء عفا وأدخله هذا مذهب أهل السنة. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}