فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128356 من 466147

قال القرطبي: واختلف في ابني آدم. فقال الحسن البصري: ليسا من صلبه كانا رجلين من بني إسرائيل - ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود - وكان بينهما خصومة، فتقربا بقربانين، ولم تكن القرابين إلا في بني إسرائيل قال ابن عطية: وهذا وهم، وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بني إسرائيل يقتدى بالغراب؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه. هذا قول الجمهور من المفسرين وهما قابيل وهابيل.

والضمير في قوله: عَلَيْهِمْ يعود على بني إسرائيل الذين سبق الحديث عنهم. أو على جميع الذين أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم لهدايتهم ويدخل فيه بنو إسرائيل دخولا أوليا، لإعلامهم بما هو في كتبهم حيث وردت هذه القصة في التوراة.

وقوله بِالْحَقِّ متعلق بمحذوف وقع صفة لمصدر اتْلُ أي: اتل عليهم تلاوة ملتبسة بالحق والصدق. والقربان: اسم لما يتقرب به إلى الله - تعالى - من صدقة أو غيرها. ويطلق في أكثر الأحوال على الذبائح التي يتقرب إلى الله - بذبحها.

قال أبو حيان: وقد طول المفسرون في سبب تقريب هذا القربان - من قابيل وهابيل - وملخصه: أن حواء كانت تلد في كل بطن ذكرا وأنثى، وكان آدم يزوج ذكر هذا البطن أنثى ذلك البطن الآخر. ولا يحل للذكر نكاح توأمته: فولد مع قابيل أخت جميلة، وولد مع هابيل أخت دون ذلك. فأبى قابيل إلا أن يتزوج توأمته لا توأمة هابيل، وأن يخالف سنة النكاح ونازع قابيل هابيل في ذلك، فاتفقا على أن يقدما قربانا - فأيهما قبل قربانه تزوجها، والقربان الذي قرباه هو زرع لقابيل - وكان صاحب زرع - وكبش لهابيل - وكان صاحب غنم - فتقبل من أحدهما وهو هابيل ولم يتقبل من الآخر وهو قابيل. وكانت علامة التقبل أن تأكل نار نازلة من السماء القربان المتقبل وتترك غير المتقبل.

والمعنى: واتل - يا محمد - على هؤلاء الحسدة من اليهود، وعلى الناس جميعا قصة قابيل وهابيل، وقت أن قربا قربانا لله - تعالى - فتقبل الله - عز وجل - قربان أحدهما - وهو هابيل - لصدقه وإخلاصه، ولم يتقبل من الآخر - وهو قابيل - بسوء نيته وعدم تقواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت