أخبرنا عمر بن ظفر أخبرنا جعفر بن أحمد حدثنا عبد العزيز بن علي أنبأنا ابن جهضم حدثنا الخلدي حدثنا ابن مسروق حدثنا محمد بن الحسين قال حدثني ابن عبد الوهاب قال قال رجل لداود الطائي أوصني فدمعت عيناه وقال يا أخي إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة ً بعد مرحلة حتى ينتهي ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت أن تقدم كل يوم زاداً لما بين يديك فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب والأمر أعجل من ذلك فتزود لنفسك واقض ما أنت قاض فكأنك بالأمر قد بغتك إني لأقول لك هذا وما أعلم أحداً أشد تقصيراً مني ثم قام وتركه (يا لاهياً بالمنايا قد غره الأمل
وأنت عما قليل سوف ترتحل
(تبغي اللحوق بلا زاد تقدمه
إن المخفين لما شمروا وصلوا
(لا تركنن إلى الدنيا وزخرفها
فأنت من عاجل الدنيا ستنتقل
(أصبحت ترجو غداً يأتي وبعد غد
ورب ذي أمل قد خانه الأمل
(هذا شبابك قد ولت بشاشته
ما بعد شيبك لا لهو ولا جدل
(ماذا التعلل بالدنيا وقد نشرت
لأهلها صحة في طيها علل
الكلام على قوله تعالى