وقد حذرت هذه القصة من الحسد فإنه أحوج قابيل إلى القتل كما أخرج إبليس إلى الكفر والقتل أمر عظيم ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء أخبرنا أبو الحصين أنبأنا ابن المذهب حدثني أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله ابن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو النضر قال أنبأنا إسحاق بن مسعود عن أبيه عن ابن عمر عن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال لن يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما انفرد بإخراجه البخاري وبالإسناد قال أحمد حدثنا جعفر حدثنا شعبة قال سمعت يحيى المحبر يحدث عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول ثكلته أمه رجل قتل رجلا متعمدا يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه أو شماله أوداجه تشخب دما في قبل العرش يقول يا رب سل عبدك فيم قتلني أخبرنا علي بن عبد الله أنبأنا ابن النقور أنبأنا أبو حفص الكتاني حدثنا البغوي حدثنا محمد بن عباد المكي حدثنا حاتم - يعني ابن إسماعيل - عن بشير يعني ابن مهاجر عن ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال لقتل المؤمن أعظم عند الله تعالى من زوال الدنيا وفي حديث آخر من أعان على قتل أمرى ء مسلم ولو بشطر كلمة لقى الله عز وجل مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله
فإن قيل ما معنى شطر كلمة فالجواب أن يقول أق كما قال عليه السلام كفى بالسيف شا يعني شاهدا فالحذر الحذر من الذنوب في الجملة وأشدها ما يتعلق بالخلق وأعظمها القتل والخطايا كلها قبيحة والدين النصيحة
الكلام على البسملة
(أستغفر المولى فقد ذهبت
شيم الملوك وربنا الملك
(لم يحمهم مما ألم بهم
ما جمعوا قدما وما ملكوا
(لم ينفع المثرين ما جمعوا
منها ولا الطاغين ما سفكوا
(فليفرح الصلحاء إذ صلحوا
وليندم الفتاك إذ فتكوا
(ميزت جسومهم حياتهم
وأتاهم المقدار فالتبكوا