وقال الإمام أحمد: حدثنا مَرْحوم ، حدثني أبو عمران الجَوْني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: ركب النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وأردفني خلفه ، وقال:"يا أبا ذر ، أرأيت إن أصاب الناس جوعٌ شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك ، كيف تصنع ؟". قال: قال الله ورسوله أعلم. قال:"تعفف"قال:"يا أبا ذر ، أرأيت إن أصاب الناس موتٌ شديد ، ويكون البيت فيه بالعبد ، يعني القبر ، كيف تصنع ؟"قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"اصبر". قال:"يا أبا ذر ، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا ، يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء ، كيف تصنع ؟". قال: الله ورسوله أعلم. قال:"اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك". قال: فإن لم أتْرَك ؟ قال:"فأت من أنت منهم ، فكن فيهم قال: فآخذ سلاحي ؟ قال:"إذًا تشاركهم فيما هم فيه ، ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف ، فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك". (1) "
رواه مسلم وأهل السنن سوى النسائي ، من طرق عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت به (2) ورواه أبو داود وابن ماجه ، من طريق حماد بن زيد ، عن أبي عمران ، عن المُشَعَّث بن طريف ، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه. (3)
قال أبو داود: ولم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد.
(1) المسند (5/149) .
(2) صحيح مسلم برقم (648) وسنن أبي داود برقم (431) وسنن الترمذي برقم (176) وسنن ابن ماجه برقم (1256) .
(3) سنن أبي داود برقم (4261) وسنن ابن ماجه برقم (3958) .