فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127710 من 466147

ثمّ ختم الله - عزّ وجل - هذا المقطع الذي قرّر فيه وجوب نصرة الرسل، وحرمة الإفساد في الأرض، كجزء من الميثاق، بأن ذكر عقوبة حرب الله ورسوله، وعقوبة الإفساد في الأرض وهو القتل أو الصلب، أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، أو النفي من الأرض بحسب جناية الجاني وأن هذه العقوبة لهم شر وعار، ونكال وذلّة وعقوبة في عاجل الحياة الدّنيا، ومع هذا الجزاء في الدنيا فإنّ لهم عذاب جهنّم يوم القيامة. واستثنى الله - عزّ وجل - من العقوبة التائبين قبل القدرة عليهم، فإنّ من كمال

مغفرة الله ورحمته أن يقبل توبتهم، وفي الموضوع تفصيلات وجزئيات سنراها بإذن الله. وبهذا ينتهي المقطع الثاني فلنعد إلى تفسيره تفسيرا حرفيا.

التفسير الحرفي:

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً.

النّقيب: هو الذي ينقّب عن أحوال القوم ويفتّش عنها. وقد أمر الله موسى عليه السلام أن يأخذ من كل سبط نقيبا، يكون كفيلا على قومه بالوفاء بما أمر به توثقة عليهم ففعل. وقوله تعالى: (وَبَعَثْنا) ، يشير إلى أنه تعالى هو الذي عيّن هؤلاء الرؤساء وهو الذي اختار لكل سبط رئيسا، وفي الإصحاح الأول من سفر العدد مما يسمونه التوراة حاليا بعد ذكر أسماء النقباء «فأخذ موسى وهارون هؤلاء الرجال الذين تعيّنوا بأسمائهم» وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ. أي: ناصركم ومعينكم وراعيكم.

لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي جميعا من غير تفريق بين أحد منهم وَعَزَّرْتُمُوهُمْ. أي: وعظّمتموهم أو ونصرتموهم بأن تردّوا عنهم أعداءهم، وتجاهدوا في سبيل دينهم. وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً. أي: وأنفقتم في سبيل الله بلا منّ. أو: وفعلتم أنواع الخير كلها لله خالصة. لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت