فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127699 من 466147

فالمقطع في فقراته الثلاث يفصّل في نقض العهد، وفي قطع ما أمر الله به أن يوصل، وفي الإفساد في الأرض. ويفصّل في الفسوق عامّة. فيضرب الأمثلة، ويقرّر الأحكام التي تحسم مادة الفساد. ولعل بمجموع ما ذكرناه أضحت الصلة بمحور السورة من سورة البقرة أكثر وضوحا. والصلة بين المقطع والذي قبله متعددة الجوانب:

فالمقطع الأول أمر هذه الأمة بالوفاء بالعقود، وأمرها بالطهارة والصلاة، وذكّرها بنعمة الله عليها إذ همّ قوم أن يبسطوا إليها أيديهم فكفّ ذلك عنها.

وجاء هذا المقطع مذكرا بالعهود الأساسية التي أخذت على بني إسرائيل والتي منها:

إقامة الصلاة، ونصرة الرّسل، وكيف كان موقفهم منها لتأخذ هذه الأمة عبرة.

وأرانا المقطع كيف أن بني إسرائيل نكصوا عن القتال، وفي هذا السياق يأتي الكلام عن القتل الظالم ليكون ذلك كله مقدمة للمقطع الذي فيه أمر بالجهاد، وقطع يد السارق، فكان بمثابة استمرار للكلام عما به تنحسم مادة الفساد في الأرض.

فالمقطع الثاني، يقدم للمقطع الثالث، ويضرب الأمثلة التي تعين علي القيام بأمر الله فهو يخدم معاني المقطع الأول ويمهد لإقامة معاني المقطع الثالث.

والملاحظ أن موسى عليه السلام قدّم للأمر بالجهاد بالتذكير بنعمة الله على بني إسرائيل، وقد ختم المقطع الأول بالتذكير بالنعمة على هذه الأمة. ثم جاء المقطع الثالث ليأمر بالجهاد مما يرينا كيف أنّ المقطع الثاني خدم المقطع الأول، وأن المقطع الأول والثاني يخدمان في تحقيق معاني المقطع الثالث. وصلة ذلك بالتربية والبناء لأمتنا من حيث إن المقاطع تأخذ بيدها شيئا فشيئا، لا تخفى. وهذا أوان الشروع في تبيان المعاني العامة للمقطع الثاني.

المعنى العام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت