فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125699 من 466147

أن الله سبحانه وتعالى أمر بقصد الصعيد، والنقل طريقه، فلابد من نقل التراب إلى الوجه واليدين، ولا يكفي أن يقف في مهب الريح وينوي التيمم.

المناقشة:

نوقش بأن من تعرض لهبوب التراب على أعضاء التيمم مع القصد فقد قصد الصعيد الطيب.

دليل القول الثاني:

استدلوا بقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أمر بالمسح، ومرور التراب على الوجه لا يسمى مسحًا، فلابد من المسح حتى يتحقق بذلك التيمم على الصفة المشروعة.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن المسح إنما يلزم المتيمم لأن التراب على الأرض فيحتاج أن ينقله منها إلى أعضائه بالضرب عليها بيديه، أما هنا فقد أدت الريح عنه هذا العمل فنقلت التراب إلى أعضائه، فلا يحتاج للمسح.

أدلة القول الثالث:

46 -أنه قد قصد التيمم.

47 -القياس على المتوضئ إذا صمد للمطر حتى جرى على أعضائه، فإن ذلك يجزئه، فكذلك المتيمم لو قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم أجزأه ذلك.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث القائل بأنه يصح تيمم من قصد الريح وصمد لها بنية التيمم، وذلك لوجاهة ما استدلوا به.

المطلب الثالث

حكم التمعك في التراب بنية التيمم

اتفق الفقهاء على أنه لو تمعك المتيمم في التراب فأصاب التراب وجهه ويديه ومسحهما به أجزأه إن كان ذلك لعذر كالأقطع وغيره، وذلك لأن المقصود قد حصل.

واختلفوا إن كان ذلك بغير عذر فهل يصح تيممه أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه يصح تيممه، وهو قول الحنفية، والصحيح عند الشافعية، وقول الحنابلة؛ وعللوا ذلك بأن الأصل قصد التراب وقد حصل.

القول الثاني: أنه لا يصح تيممه، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية؛ لأن وضع اليدين على الأرض فرض عند المالكية، وأما الشافعية فعللوا ذلك بأنه لم ينقل التراب إلى أعضاء التيمم إنما نقل العضو إليه.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت