فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127615 من 466147

{قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذين يَخَافُونَ} وهما رجلان - كانا من أهل المدينة - أسلما واتبعا موسى وهارون فقالا لموسى {ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى الله فتوكلوا (إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) } الآية.

قال الكلبي: كانوا [بجبال] أريحا من الأردن فَجُبِنَ القوم أن يدخلوها فأرسلوا جواسيسَهم - من كل سبط رجلاً - يأتوهم بخبر الأرض المقدسة فدخل الإثنا عشر فمكثوا بها [أربعين] ليلة ثم خرجوا ، فصدق اثنان وكذب عشرة ، فقالت العشرة: رأينا أرضاً تأكل أهلها ورأينا حصونا منيعة ، ورأينا رجالاً جبابرة ينبغي لرجل منهم مائة منا ، فجبنت بنو إسرائيل وقالوا: لا ندخلها حتى يخرجوا منها ، فقال يوشع بن نون وكالوب وهما الرجلان [اللذان] أنعم الله عليهما بالإيمان -:

نحن أعلم بالقوم من هؤلاء ، إن القوم قد (مُلِئوا منّا) رعباً ، ادخلوا عليهم الباب ، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا: يا موسى أَيُكَذِّبُ منا عشرة ويُصَدِّقُ اثنان ؟ إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها.

قال الله عند ذلك: فإنها محرمة عليهم أبداً ، وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة . فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى ، هلكوا كلهم في التيه ، إلا الرجلين فإنهما دخلاها ، ودخلها (مع) موسى أبناء القوم الهالكين في التيه ، وهذا على [قراءة] من قرأ: (يُخافون) بالضم.

ومعنى/ {أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمَا} أي: بطاعته واتباع نبيه . وقيل: أنعم الله عليهما بالخوف . وقال الضحاك: أنعم الله عليهما بالهدى ، وكانا من مدينة الجبارين.

قوله: {قَالُواْ ياموسى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا} الآية.

(و) هذا أيضاً خبر من الله عن قول القوم لموسى ، ومعنى (أبداً) : أيام حياتنا ومقامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت