فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125615 من 466147

وبعد اتفاق الفقهاء على جواز التيمم والصلاة لعادم الماء في أي جزء من أجزاء الوقت بعد دخول وقت الصلاة وبعد الطلب، اختلفوا في الوقت المستحب للتيمم، هل المستحب تقديم الصلاة بالتيمم أول الوقت أم تأخيرها إلى آخر الوقت؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة، وسبب ذلك أن العادم للماء حال دخول وقت الصلاة لا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يتيقن عدم وجود الماء في الوقت، فإنه في هذه الحالة يستحب له تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت باتفاق الفقهاء، وذلك لأنه بانتظاره إلى آخر الوقت تضيع عليه الفضيلتان: فضيلة أول الوقت، وفضيلة الطهارة بالماء، فإذا تيمم وصلى أول الوقت فإنه يحصل له بذلك فضيلة أول الوقت.

الحالة الثانية: أن يتيقن وجود الماء في آخر الوقت، أو يغلب على ظنه ذلك بحيث يمكنه الوضوء والصلاة قبل خروج الوقت، وقد وقع الخلاف في هذه الحالة على قولين:

القول الأول: أنه يستحب له تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت مقدار ما لو لم يجد الماء يمكنه أن يتيمم ويصلي في الوقت، فإن وجد الماء توضأ وصلى، وإن لم يجده أدى صلاته بالتيمم عند ذلك، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة.

القول الثاني: أنه إذا كان واثقًا من الحصول على الماء بحيث لا يتخلف عنه عادة قبل خروج الوقت فالتأخير أفضل، وأما من لم يتيقن وجود الماء آخر الوقت ولكن توقعه بظن غالب فقولان: أصحهما: التقديم أفضل، والقول الآخر: التأخير أفضل، وهذا قول الشافعية.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن تيقن أو غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت، بما يلي:

أولاً: من الآثار:

1 -ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه عرس في بعض الطرق قريبًا من بعض المياه فاحتلم فاستيقظ، فقال: أترونا ندرك الماء قبل أن تطلع الشمس؟ قالوا: نعم، فأسرع السير حتى أدرك الماء فاغتسل وصلى.

2 -ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «إذا أجنب الرجل في السفر

تلوَّم ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمم وصلى».

قال الكاساني: «ولم يرو عن غيره من الصحابة خلافه فيكون إجماعًا» .

المناقشة:

نوقش هذا الدليل من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت