فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125614 من 466147

سبب الخلاف:

أصل الاختلاف في هذه المسألة مبني على الاختلاف في التيمم هل هو رافع للحدث أم مبيح؟

الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بصحة التيمم للصلاة التي غير مؤقتة في كل وقت، وذلك لقوة ما استدلوا به، في مقابل ضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشة.

الفرع الثالث

الوقت المستحب للتيمم

اتفق الفقهاء على أن من عدم الماء بعد طلبه المعتبر جاز له التيمم والصلاة في أول الوقت وآخره ووسطه، ولا فرق في الجواز بين أن يتيقن وجود الماء في آخر الوقت أو لا يتيقنه.

قال النووي: «هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة» ، ثم ذكر من نقل الإجماع عليه.

وكانت أدلة هذا الاتفاق ما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

قال الشافعي: «فإذا دخل وقت الصلاة له أن يتيمم، ولا ينتظر آخر الوقت؛ لأن كتاب الله تعالى يدل على أن يتيمم إذا قام إلى الصلاة فأعوزه الماء، وهو إذا صلى حينئذ أجزأ عنه» .

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم آتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك» ، وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرتين» .

وجه الدلالة:

دل الحديث على أن من تيمم وصلى في أول الوقت فقد أدى فرضه كما أُمر.

ثالثًا: من المعقول:

1 -أن دخول الوقت وهو على غير ماء لا يمنع من تحصيل مصلحة أول الوقت، فإذا فعل أجزأه.

2 -أنه بدخول الوقت قد وجبت الصلاة فيمكن المكلف من فعل ما وجب عليه.

3 -أنه أسقط فرض الصلاة فلم يعد إلى ذمته كما لو وجد الماء بعد الوقت.

4 -أنه تيمم ليحوز فضيلة لا تتم إلا بطهارة فكان تيممه صحيحًا، أشبه ما لو أداها بطهارة الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت