فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125616 من 466147

الوجه الأول: أنه ضعيف.

الوجه الثاني: أنه قد ثبت عن ابن عمر خلافه، فعن نافع أن ابن عمر تيمم وصلى العصر وبينه وبين المدينة ميل أو ميلان، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد».

وبهذا يتبين أن ما قاله الكاساني فيه نظر.

ثانيًا: من المعقول:

1 -أن الطهارة بالماء فريضة، والصلاة في أول الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى.

المناقشة:

نوقش بأن التيمم كذلك فريضة عند عدم الماء.

2 -أن طهارة الماء أصل، والتيمم بدل، والطهارة بالأصل أفضل من البدل، ولهذا يجوز أن يصلي بالوضوء صلوات ما لم يحدث اتفاقًا، بخلاف التيمم.

3 -أن فضيلة الماء أعظم وأولى من فضيلة أول الوقت، ويؤيد هذا أن التيمم لا يجوز مع القدرة على الماء، ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت مع القدرة على أدائها في أوله، فيجوز ترك فضيلة أول الوقت بدون ضرورة، ولا يجوز ترك فضيلة الماء إلا لضرورة.

4 -أنه يستحب تأخير الصلاة إلى بعد العشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها، ويستحب تأخيرها لإدراك الجماعة، فتأخيرها لإدراك الطهارة المشترطة أولى.

أدلة القول الثاني:

استدل الشافعية على استحباب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن تيقن أو غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت بنفس أدلة أصحاب القول الأول.

وأما أدلتهم على أفضلية تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت، فهي كالآتي:

أولاً: من السنة:

حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرق بين أن يكون بالوضوء أو بالتيمم، فدل ذلك على فضل التعجيل بالصلاة في أول الوقت.

المناقشة:

نوقش بأن الحديث يقتضي الفضيلة التي تعود إلى الوقت، وهو مُسَلَّم، والخلاف في معارضة الفضيلة الأخرى.

ثانيًا: من الآثار:

1.عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما «أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت