فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125617 من 466147

2.وعنه أيضًا أنه تيمم وصلى العصر وبينه وبين المدينة ميل أو ميلان، ثم

دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد.

المناقشة:

نوقش بأنه يحتمل أنه تيمم لأنه كان في آخر الوقت، ولو كان في سعة من الوقت ما تيمم وهو بطرف المدينة ينظر إلى الماء، ولكنه خاف خروج الوقت فتيمم، ويحتمل أنه لم يرد أن يدخل المدينة إلا بعد الوقت ثم بدا له فدخلها، ويحتمل أيضًا أن ابن عمر تيمم لا عن حدث بل لأنه كان يتوضأ لكل صلاة استحبابًا، فلعله كان على وضوء فأراد الصلاة ولم يجد الماء فاقتصر على التيمم بدل الوضوء.

ثالثًا: من المعقول:

أن فضيلة أول الوقت ناجزة وهي تفوت بالتأخير يقينًا، وفضيلة الوضوء غير معلومة الحصول، فصيانة الناجز عن يقين الفوات أولى من المحافظة على أمر مظنون.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن ما عاد إلى وجود الماء فالظن واليقين فيه سواء، أصله: إذا كان مع رفيقه ماء فتيقن أنه يعطيه أو غلب على ظنه، لم يجز له التيمم.

الوجه الثاني: أن الوضوء فضيلة جعلت شرطًا في الصلاة، والتقديم فضيلة ليست بشرط، فكان اعتبار ما هو شرط أولى.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل باستحباب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لتحصيل طهارة الماء إذا غلب على ظنه وجوده، حتى ولو فاتت فضيلة أول الوقت، وذلك لما يلي:

1 -لقوة أدلتهم، وإفادتها المراد، وسلامة أكثرها من الاعتراضات القادحة.

2 -مناقشة أدلة القول الثاني.

3 -قياسًا على من تيقن وجود الماء في آخر الوقت فإن التأخير له مستحب، فكذا إذا غلب على ظنه ذلك، فإن غلبة الظن قائمة مقام العلم في العبادات.

الحالة الثالثة: أن يشك في وجود الماء وعدمه في الوقت بأن يستوي عنده الاحتمالان فلا يترجح أحدهما على الآخر. وقد وقع الخلاف في هذه الحالة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يستحب تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت، وهو قول الحنفية،

وقول للشافعية، صححه الشيرازي،

وجزم به الرافعي، وهو وجه للحنابلة.

القول الثاني: أنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت، وهو قول للشافعية، ووجه للحنابلة، وهو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت