فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125618 من 466147

القول الثالث: أنه يستحب له التيمم والصلاة وسط الوقت، وهو قول المالكية.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنه يستحب تقديم الصلاة بالتيمم أول الوقت لمن شك في وجود الماء وعدمه في الوقت، بما يلي:

أن فضيلة أول الوقت متيقنة، والقدرة على كمال الطهارة في آخر الوقت فضيلة مجوزة، والعمل بما تيقنه من الفضيلتين أولى من الاتكال على ما شك في وجوده.

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بأنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء، بما يلي:

1 -ما روي عن علي أنه قال: «إذا أجنب الرجل في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمم وصلى» .

المناقشة:

نوقش بأنه ضعيف لا يحتج به.

2 -أن الطهارة بالماء فريضة، والصلاة في أول الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى.

المناقشة من وجهين:

الوجه الأول: أن التيمم إذا عدم الماء صار فريضة؛ لأن البدل يأخذ حكم المبدل.

الوجه الثاني: أنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون.

أدلة القول الثالث:

استدل القائلون باستحباب التيمم وسط الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء، بما يلي:

أن الشاك لم تبلغ فيه قوة الرجاء أن يؤخره، ولا ضعفه أن يقدمه، فاستحب له الوسط.

المناقشة:

يمكن مناقشته من وجهين:

الوجه الأول: أنه رأى محض لا دليل عليه.

الوجه الثاني: أنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل باستحباب تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء أو عدمه في الوقت، وذلك لما يلي:

1 -لقوة دليلهم، في مقابل ضعف أدلة القوة الثاني والثالث بما حصل من مناقشتها.

2 -أن المسارعة إلى أداء الفرائض مطلوبة؛ لإبراء الذمة والحوز على أعظم الأجر، قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] .

قال ابن كثير: «ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت