فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11776 من 466147

والمخترع قريب من المبدع ، وأما الصانع فيقرب أن يكون اسماً لمن يأتي بالفعل على سبيل التكلف ، وأما الخالق فهو عبارة عن التقدير ، وهو فِي حق الله تعالى يرجع إلى العلم ، وأما الفاطر فاشتقاقه من الفطر وهو الشق ، ويشبه أن يكون معناه هو الأحداث دفعة ، وأما البارئ فهو الذي يحدثه على الوجه الموافق للمصلحة ، يقال: برى القلم إذا أصلحه وجعله موافقاً لغرض معين ، فهذا بيان هذه الألفاظ الدالة على كونه موجداً على سبيل العموم ، أما الألفاظ الدالة على إيجاد شيء بعينه فتكاد أن تكون غير متناهية ، ويجب أن نذكر فِي هذا الباب أمثلة فالمثال الأول: أنه إذا خلق النافع سمي نافعاً ، وإذا خلق المؤلم سمي ضاراً ، والمثال الثاني: إذا خلق الحياة سمي محيياً ، وإذا خلق الموت سمي مميتاً ، والمثال الثالث: إذا خصهم بالإكرام سمي براً لطيفاً ، وإذا خصهم بالقهر سمي قهاراً جباراً ، والمثال الرابع: إذا قلل العطاء سمي قابضاً ، وإذا أكثره سمي باسطاً ، والمثال الخامس: إن جارى ذوي الذنوب بالعقاب سمي منتقماً وإن ترك ذلك الجزاء سمي عفواً غفوراً رحيماً رحماناً ، المثال السادس: إن حصل المنع والإعطاء فِي الأموال سمي قابضاً باسطاً ، وإن حصلا فِي الجاه والحشمة سمي خافضاً رافعاً.

إذا عرفت هذا فنقول: إن أقسام مقدورات الله تعالى بحسب الأنواع والأجناس غير متناهية ، فلا جرم يمكن أن يحصل لله تعالى أسماء غير متناهية بحسب هذا الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت