فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11762 من 466147

وأما بحسب الاعتقاد فلأن اعتقاد وجوده ووجوبه هو الاعتقاد الصواب المطابق الذي لا يتغير عن هذه الصفة ، وأما بحسب الأخبار والذكر فلأن هذا الخبر أحق الأخبار بكونه صدقاً واجب التقرير ، فثبت أنه تعالى هو الحق بحسب جميع الاعتبارات والمفهومات والله الموفق الهادي.

القسم الثاني: من هذا الباب الأسماء الدالة على كيفية الوجود:

اعلم أن الكلام فِي هذا الباب يجب أن يكون مسبوقاً بمقدمات عقلية.

كونه تعالى"أزلياً":

المقدمة الأولى: اعلم أن كونه تعالى أزلياً أبدياً لا يوجب القول بوجود زمان لا آخر له ، وذلك لأنا نقول: كون الشيء دائم الوجود فِي ذاته إما أن يتوقف على حصوله فِي زمان أولاً يتوقف عليه ، فإن لم يتوقف عليه فهو المقصود ، لأن على هذا التقدير يكون تعالى أزلياً أبدياً من غير حاجة إلى القول بوجود زمان آخر ، وأما أن توقف عليه فنقول: ذلك الزمان إما أن يكون أزلياً أو لا يكون فإن كان ذلك الزمان أزلياً فالتقدير هو أن كونه أزلياً لا يتقرر إلا بسبب زمان آخر فحينئذٍ يلزم افتقار الزمان إلى زمان آخر فيلزم التسلسل ، وأما إن قلنا أن ذلك الزمان ليس أزلياً فحينئذٍ قد كان الله أزلياً موجوداً قبل ذلك الزمان ، وذلك يدل على أن الدوام لا يفتقر إلى وجود زمان آخر ، وهو المطلوب ، فثبت أن كونه تعالى أزلياً لا يوجب الاعتراف بكون الزمان أزلياً.

كونه تعالى"باقياً":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت