أجمعوا على أنه لا يمال لفظ"الرحمن"وفي جواز إمالته قولان للنحويين: أحدهما: أنه يجوز ، ولعله قول سيبويه ، وعلة جوازه انكسار النون بعد الألف ، والقول الثاني: وهو الأظهر عند النحويين ، أنه لا يجوز.
المسألة الحادية عشرة:
أجمعوا على أن إعراب"الرحمن الرحيم"هو الجر لكونهما صفتين للمجرور الأول إلا أن الرفع والنصب جائزان فيهما بحسب النحو ، أما الرفع فعلى تقدير بسم الله هو الرحمن الرحيم ، وأما النصب فعلى تقدير بسم الله أعين الرحمن الرحيم.
النوع الثاني من مباحث هذا الباب ما يتعلق بالخط ، وفيه مسائل:
ما يتعلق بالبسملة قراءة وكتابة:
المسألة الأولى:
طولوا الباء من"بسم الله"وما طولوها فِي سائر المواضع ، وذكروا فِي الفرق وجهين: الأول: أنه لما حذفت ألف الوصل بعد الباء طولوا هذه الباء ليدل طولها على الألف المحذوفة التي بعدها ، ألا ترى أنهم لما كتبوا {اقرأ باسم رَبّكَ}
[العلق: 1] بالألف ردوا الباء إلى صفتها الأصلية ، الثاني: قال القتيبي ، إنما طولوا الباء لأنهم أرادوا أن لا يستفتحوا كتاب الله إلا بحرف معظم ، وكان عمر بن عبد العزيز يقول لكتابه طولوا الباء ، وأظهروا السين.
ودوروا الميم تعظيماً لكتاب الله.
المسألة الثانية:
قال أهل الإشارة والباء حرف منخفض فِي الصورة فلما اتصال بكتبة لفظ الله ارتفعت واستعلت ، فنرجو أن القلب لما اتصل بخدمة الله عزّ وجلّ أن يرتفع حاله ويعلو شأنه.
المسألة الثالثة:
حذفوا ألف"اسم"من قوله:"بسم الله"وأثبتوه فِي قوله: (إقرأ باسم ربك) والفرق من وجهين: الأول: أن كلمة"باسم الله"مذكورة فِي أكثر الأوقات عند أكثر الأفعال ، فلأجل التخفيف حذفوا الألف ، بخلاف سائر المواضع فإن ذكرها قليل.