فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11732 من 466147

الثاني: قال الخليل: إنما حذفت الألف فِي قوله:"بسم الله"لأنها إنما دخلت بسبب أن الابتداء بالسين الساكنة غير ممكن ، فلما دخلت الباء على الاسم نابت عن الألف فسقطت فِي الخط ، وإنما لم تسقط فِي قوله: {اقرأ باسم رَبّكَ}

لأن الباء لا تنوب عن الألف فِي هذا الموضع كما فِي (بسم الله) لأنه يمكن حذف الباء من {اقرأ باسم رَبّكَ}

مع بقاء المعنى صحيحاً ، فإنك لو قلت إقرأ اسم ربك صح المعنى ، أما لو حذفت الباء من"بسم الله"لم يصح المعنى فظهر الفرق.

المسألة الرابعة:

كتبوا لفظة الله بلامين ، وكتبوا لفظة الذي بلام واحدة ، مع استوائهما فِي اللفظ وفي كثرة الدوران على الألسنة ، وفي لزوم التعريف ، والفرق من وجوه: الأول: أن قولنا:"الله"اسم معرب متصرف تصرف الأسماء ، فأبقوا كتابته على الأصل ، أما قولنا"الذي"فهو مبني لأجل أنه ناقص ؛ لأنه لا يفيد إلا مع صلته فهو كبعض الكلمة ، ومعلوم أن بعض الكلمة يكون مبنياً ، فأدخلوا فيه النقصان لهذا السبب ، ألا ترى أنهم كتبوا قولهم:"اللذان"بلامين ، لأن التثنية أخرجته عن مشابهة الحروف ، فإن الحرف لا يثنى.

الثاني: أن قولنا:"الله"لو كتب بلام واحدة لالتبس بقوله إله ، وهذا الالتباس غير حاصل فِي قولنا الذي.

الثالث: أن تفخيم ذكر الله فِي اللفظ واجب ، فكذا فِي الخط ، والحذف ينافي التفخيم وأما قولنا:"الذي"فلا تفخيم له فِي المعنى فتركوا أيضاً تفخيمه فِي الخط.

المسألة الخامسة:

إنما حذفوا الألف قبل الهاء من قولنا:"الله"فِي الخط لكراهتهم اجتماع الحروف المتشابهة بالصورة عند الكتابة ، وهو مثل كراهتهم اجتماع الحروف المتماثلة فِي اللفظ عند القراءة.

المسألة السادسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت