إِنْ يَشَأْ اذهابكم يُذْهِبْكُمْ أي يفنيكم يا أَيُّهَا النَّاسُ فإن مجرد مشيته تعالى كافية في اعدامكم وَيَأْتِ بِآخَرِينَ أي يوجد قوما آخرين أطوع منكم مكانكم أو خلقا اخر مكان الانس وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ الاعدام والإيجاد قَدِيراً (133) كامل القدرة لا يعجزه شئ هذه الآية أيضا تقرير لغنائه وقدرته وتهديد لمن كفر به وخالف أمره، أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبى حاتم من حديث أبى هريرة انه لما نزلت هذه الآية ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على ظهر سلمان وقال انهم قوم هذا فهذه الآية حينئذ بمعنى قوله تعالى إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ الآية وفى الصحيحين عن أبى هريرة قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت سورة الجمعة فلما نزلت وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قيل من هؤلاء يا رسول الله وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لنا له رجال من هؤلاء وعنه عند الترمذي انه صلى الله عليه وسلم تلا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ قالوا من هؤلاء يا رسول الله فضرب على فخذ سلمان ثم قال هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس وعنه عند الترمذي قال ذكرت الأعاجم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنابهم أو ببعضهم أوثق منى بكم أو ببعضكم قلت لعل في هذه الأحاديث إشارة إلى مشائخ ما وراء النهر بهاء الدين النقشبندي وأمثاله فإن هؤلاء الكرام من الأعاجم توطنا وان كان أكثرهم من ال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه نسبا قد أحيوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أميتت وما رضوا بالبدعة وان كانت حسنة ولنعم ما قال الجامى شعر سكة كه در يثرب وبطحا زدند نوبت آخر ببخارا زدند - وأيضا إلى علماء ماوراء النهر مثل أبى عبد الله البخاري وأمثاله من المحدثين والفقهاء والله أعلم.