(مسئلة:) بمقتضى هذه الآية والسنة يجب على الزوج التسوية بين نسائه في القسم فإن ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى الله تعالى وعليه قضاؤه للمظلومة والتسوية شرط في البيتوتة دون الجماع لأنه يدور على النشاط وليس ذلك في وسعه ولو كانت في نكاحه حرة وامة فللحرة الثلثان من القسم وللامة الثلث بذلك ورد الأثر قال ابن همام قضى به أبو بكر وعلى رضى الله عنهما وبالقضاء عن على احتج أحمد وتضعيف ابن حزم إياه بالمنهال ابن عمر وبابن أبى ليلى ليس بشئ لأنهما ثقتان حافظان وإذا تزوج جديدة على قديمات فالقديمة والجديدة في القسم سواء عند أبى حنيفة رحمه الله لاطلاق الحديث المذكور وعند الائمة الثلاثة يبيت عند الجديدة سبع ليال على التوالي ان كانت بكرا وان كانت ثيبا فثلاث ليال ثم يسوى بعد ذلك بين الكل - ولا يجب قضاء هذه الليالى للقديمات لحديث أبى قلابة عن انس رضى الله عنه قال من السنة إذا تزوج البكر على الثيب اقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب اقام عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو قلابة لو شئت لقلت ان أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه وإذا أراد الرجل السفر فعند أبى حنيفة رحمه الله لا حق لهن في القسم حالة السفر يسافر بمن شاء منهن والأولى ان يقرع بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها وعند الشافعي وأحمد لا يجوز له الخروج بإحداهن الا برضائهن أو بالقرعة وعن مالك روايتان كالمذهبين فإن سافر من غير قرعة ولا تراض وجب عليه القضاء لهن عند الشافعي وأحمد وعند أبى حنيفة ومالك لا يجب احتج الشافعي وأحمد بحديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها متفق عليه قال أبو حنيفة كان هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لتطيّب قلوبهن فكان مستحبا ولم يكن واجبا لأنه لا حق للمرءة عند مسافرة الزوج الا ترى ان له ان لا يستصحب واحدة منهنّ اجماعا فكذا له ان يسافر بواحدة منهن ويرد عليه ان تركهن كلهن لا يستوجب الغيرة والإيذاء بخلاف إيثار إحداهن على سائرهن وان رضيت احدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز لحديث عائشة ان سودة لما كبرت قالت يا رسول الله قد جعلت يومى منك لعائشة