فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114831 من 466147

قوله: (عن) {أَن تَنكِحُوهُنَّ} معلوم أن حذف الجار مع أن وإن مطرد، وإنما قدر عن إشارة إلى أن الرغبة بمعنى الزهد فتعدى بعن، وبعضهم قدر في إشارة إلى أن الرغبة بمعنى الحب، والمعنى تحبون وترغبون في نكاحهن لمالهن، ولولا ذلك ما تزوجتموهن، وهو مذموم أيضاً، بل الواجب تقوى الله فيهن، فإن أكل مال اليتيم فيه الوعيد الشديد، فضلاً عن كون اليتيم امرأة لا ناصر لها، روى مسلم عن عائشة قالت: هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينقص صداقها. فنهوا في نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن، قالت عائشة رضي الله عنها: فاستفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ} إلى قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} فبين لهم أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها، ولم يلحقوا بسنتها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوباً عنها في قلة المال والجمال والتمسوا غيرها قال: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها، إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق، وقد تقدم بسط ذلك أول السورة.

قوله: (لدمامتهن) أي فقرهن.

قوله: (وتعضلوهن) أي تمنعوهن، وهذا التخويف للأولياء كما هو مقتضى المفسر، وفي الحقيقة هو عام للأولياء، ومن يتزوج بها فتخويف الولي من حيث عضلهن عن الزواج لأخذ مالهن، وتخويف الزوج من حيث تزوجها لأخذ مالها، أو بغير مهر مثلها وعدم إعطائها إياه، وبالجملة فلا يجوز لولي ولا زوج أكل مال اليتيم ميراثاً أو مهراً.

قوله: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} معطوف على يتامى عطف عام على خاص.

قوله: {مِنَ الْوِلْدَانِ} أي ذكوراً أو إناثاً، وكانوا في الجاهلية لا يورثون الصبيان مطلقاً ولا النساء، وإنما كانوا يقولونك لا نورث إلا من يحمي الحوزة ويذب عن الحرم، فيحرمون المرأة والصبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت