قلت: جاءني زيد وآخر معه ، أو امرأة وأخرى معها ، أو فرس وآخر معه لم يكن
الآخر إلا من جنس ما قبله ولو قلت: اشتريت ثوباً وآخر وعنيت غير ثوب لم يجز ،
وهذا بخلاف (غيره) فإنَّها تقع على المغاير مطلقاً في جنس أو صفة فتقول: اشتريت
ثوباً وغيره ، وتريد غير ثوب أو ثوباً.
قال: وقل من يعرف هذا الفرق . اهـ
(وهذا الفرق) الذي ذكره ورد به غير موافق عليه ولم يستند فيه إلى نقل ، ولكن
قد يرد ذلك طريق أخرى وهي أن (آخرين) صفة لموصوف محذوف والصفة لا تقوم
مقام موصوفها إلا إذا كانت خاصة بالموصوف نحو: مررت بكاتب ، أو يدل عليه دليل ،
وهنا ليست بخاصة فلا بد أن يكون من جنس الأول ليحصل بذلك الدلالة على الموصوف
المحذوف.
قوله: (بليغ القدوة لا يعجزه مراد) .
قال الطَّيبي: إنما قال ذلك لمجيء (قدير) على فعيل ، ولتخصيص الاسم الجامع
وإثبات ذلك والمشار إليه قريب . اهـ
قوله: (وقيل هو خطاب لمن عادى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم) .
قال الطَّيبي: وعلى الأول خطاب عام تابع للكلام السابق . اهـ
قوله: (لما روي أنه لما نزل يعني(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) ضرب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
يده على ظهر سلمان وقل: هم قوم هذا).
أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة.
تنبيه: وقع في الحاشية للشيخ ولي الدين العراقي: لما نزل (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ...) الآية وهو سهو نبهت عليه لئلا يغتر به.
قوله: (كالمجاهد) .
قال الطَّيبي: إنما خصه بالذكر لأنه أقدمهم لأن بذل الروح والمال أقرب إلى
الرياء . اهـ
قولة: (فما له يطلب أخسهما) .