فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114800 من 466147

ثم قال لعنه الله: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ) أي: يشقونها ويقطعون

آذان الأنعام، يعني: يسمونها لآلهتهم عن سنن أباطيلهم من بحيرة وسائبة ووصيلة

وحام، ونحو هذا.

ثم قال لعنه الله: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) تغيير الخلقة

على وجهين:

منها: القطع والشق، والوسم على وجوهه من الجدع، وغير ذلك.

والوجه الأخر: تغيير الهداية كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كل مولود يولد على"

الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحس

فيها جدعاء"."

(فصل)

ربما سبق إلى نفس التالي من قول الله - جلَّ جلالُه -:(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا

فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ).

ونظر في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"كل مولود يولد على الفطرة... . كما نتج"

البهيمة بهيمة جمعاء هل تحس فيها جدعاء"."

وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما حكاه عن ربه - عز وجل -:"إني خلقت عبادي كلهم حنفاء[[فأتتهم"

الشَّيَاطِين [فاجتالتهم] عن دينهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا"فظن بالحدبث"

تعارضًا للقرآن، أو ما يكون من سبيل هذا، فاعلم - وفقك الله للرشاد - أن حقيقة

الفطرة في العباد غير مبدلة، وكذلك في جميع الخليقة، وإنما الكفر اكتساب للعباد

يكفرون به إسلامهم، ويضلون بذلك عن هدايتهم يغطي الكفر تلك الحقيقة،

ويذهلهم عنها دليل ذلك وجود إيمانهم حين وقوع البلاء، وحلول الحالة التي عبَّر

عنها قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ)

و (إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53) . فإذا انحسرت عنهم حال الضرورة

ووجدوا الفاقة أعرضوا عن ذلك، ورجعوا إلى المقدور فيهم وعليهم.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت