يَظُنُّ بَعْضُ الْمَيَّالِينَ إِلَى مَنْعِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَنْبَطَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَآيَةِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ (4: 3) ، أَنَّ التَّعَدُّدَ غَيْرُ جَائِزٍ ; لِأَنَّ مَنْ خَافَ عَدَمَ الْعَدْلِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْوَاحِدَةِ ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الْعَدْلَ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ وَخَبَرُهُ حَقٌّ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْعَدْلُ بَيْنَ النِّسَاءِ ، فَعَدَمُ الْعَدْلِ صَارَ أَمْرًا يَقِينِيًّا ، وَيَكْفِي فِي تَحْرِيمِ التَّعَدُّدِ أَنْ يَخَافَ عَدَمَ الْعَدْلِ بِأَنْ يَظُنَّهُ ظَنًّا فَكَيْفَ إِذَا اعْتَقَدَهُ يَقِينِيًّا ؟