فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114524 من 466147

وحدثونا عن هذا الرجل أن الله كان يكرمه بالمدد جزاء صبره على امرأته ، وكان المريدون يرون إشراقات الله في تصرفاته ، وماتت امرأته. وذهب المريدون ولم يجدوا عنده الإشراقات التي كانت عنده من قبل. فسألوه: لماذا ؟ فقال: ماتت التي كان يكرمني الله من أجلها.

فكما أن المطلوب من المرأة أن تصبر على الرجل ، فالرجل مطلوب منه أن يصبر علىالمرأة. والذي يصبر عليها يؤتيه الله خيرها ؛ ولذلك قالوا:"إن عمران بن حطان كان من الخوارج وكان له امرأة جميلة وكان هو دميم الملامح ، فنظرت إليه زوجته مرة وقالت: الحمد لله فقال لها: على أي شيء تحمدين الله ؟ قالت: على أني وأنك في الجنة. قال: لم ؟. قالت: لأنك رزقت بي فشكرت ، ورزقت بك فصبرت ، والشاكر والصابر كلاهما في الجنة."

ولا يظنن واحد أنه سيجد امرأة هي مجمع الجمال والحسن في كل شيء ، فإن كانت متدنية المستوى في جانب فهي متميزة في جانب آخر ، فلا تضيع الامتياز الذي فيها من أجل قصورها في جانب ما. وزوايا الحياة كثيرة. وقلنا سابقاً: إنه لا يوجد أحد ابناً لله ، بل كلنا بالنسبة لله عبيد. ومادمنا جميعاً بالنسبة لله عبيداً وليس فينا ابن له. وسبحانه أعطانا أسباب الفضل على سواء ، فهناك فرد قد أخذ الامتياز في جانب ، والآخر قد نال الامتياز في جانب آخر - هذا النقص في زاوية ما ، والامتياز في زاوية أخرى ، أراد به الله أن يجعل مجموع صفات ومزايا أي إنسان يساوي مجموع إنسان آخر حتى يتوازن العالم.

فإن وجد الإنسان شيئاَ لا يعجبه في المرأة ، ووجدت المرأة شيئاً لا يعجبها في الرجل ، فعلى الرجل أن يضم الزوايا كلها ليرى الصورة المكتملة للمرأة ، وأن تضم المرأة كل الزوايا حتى ترى الصورة المكتملة للرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت