فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114231 من 466147

والثاني: التخليد الذي أوعد به الكفار، فلا يخرجون عنها، ولا يجدون منها ملجأ.

والمحيص: المعدل، حاص عن الأمر إذا عدل عنه.

قال الفراء: يحيى حيوصًا ومحاصًا وحيصًا وحيصانًا.

123 -قوله تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} .

اختلفوا في نزول هذه الآية: فقال مجاهد وابن زيد: نزلت في كفار قريش وأهل الكتاب، قالت قريش: لا نُبعث ولا نُحاسب، وقالت اليهود: لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة.

وقال مسروق والسدي وقتادة والضحاك: نزلت في المسلمين وأهل الكتاب.

قال أهل المعاني: معنى الآية: ليس الثواب الذي تقدم ذكره والوعد به في قوله: {سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي} الآية، {بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَاب} أي ليس يُستحق بالأماني، إنما يُستحق بالإيمان والعمل الصالح. وهذا معنى قول الزجاج، قال: اسم ليس مضمر، المعنى ليس ثواب الله بأمانيكم.

وقوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه} اختلفوا في معناه: فقال الحسن وابن زيد: هذا في الكفار خاصة؛ لأنه يجازون بالعقاب على الصغير والكبير.

وقال الضحاك في هذه الآية: يقول: ليس لكم ما تمنيتم، وليس لأهل الكتاب ما تمنوه، من عمل سوءًا شركًا فمات عليه يُجز به النار.

وقال مقاتل بن حيان: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه} بلغنا أنه الشرك.

وقال الحسن في قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه} قال: هو الكافر، لا يجزي الله المؤمن يوم القيامة عمله، ولكن المؤمن يُجزى بأحسن عمله، ويتجاوز عن سيئاته، ثم قرأ: {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الزمر: 35] ، وقرأ أيضًا: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 17] .

وقال سعيد بن جبير: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} بغير الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت