فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113985 من 466147

ولقد أورد ابن كثير في سياق الآية الأولى بعض أحاديث نبوية. منها حديث رواه ابن مردويه والترمذي وابن ماجه عن محمد بن يزيد قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده فدخل علينا سعيد بن حسان فقال له الثوري الحديث الذي كنت حدثتنيه عن أم صالح ردّده عليّ فقال حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام ابن آدم كلّه عليه إلّا ذكر الله عزّ وجلّ أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، فقال سفيان أو ما سمعت الله في كتابه يقول لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فهذا هو» ومنها حديث أخرجه الحافظ البزار عن أنس قال «قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب ألا أدلّك على تجارة قال بلى يا رسول الله قال تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا» وفي الأحاديث تساوق تلقيني مع الآية كما هو واضح.

وهناك أحاديث يصحّ أن تساق أيضا في صدد ما انطوى في الآية الثانية من

لزوم سبيل المسلمين وعدم الشذوذ عنها. من ذلك حديث رواه أبو داود عن أبي ذرّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» ومن ذلك ثلاثة أحاديث رواها الطبراني أحدها عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لن تجتمع أمتي على ضلالة فعليكم بالجماعة فإنّ يد الله على الجماعة» وثانيها عن أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «يد الله على الجماعة فإذا شذّ الشاذّ منهم اختطفه الشيطان كما تختطف الذئب الشاة من الغنم» وثالثها عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «عليك بتقوى الله والجماعة وإياك والفرقة فإنها هي الضلالة وإنّ الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة» .

والآية الثانية جديرة بالتأمل من وجهة أخرى أي من وجهة كون الإنذار فيها موجها إلى الذين يشاقون الرسول ويشذون عن سبيل المسلمين عن عمد وبينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت