وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عباس آخذاً بثمرة لسانه وهو يقول: يا لساناه قل خيراً تغنم أو اسكت عن شر تسلم قبل أن تندم. فقال له رجل: ما لي أراك آخذاً بثمرة لسانك تقول كذا وكذا ؟! قال: إنه بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو عن شيء أحنق منه على لسانه.
وأخرج أبو يعلى والبيهقي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يسلم فليلزم الصمت".
وأخرج البيهقي عن أنس"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي أبا ذر فقال ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: عليك بحسن الخلق وطول الصمت ، والذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلهما".
وأخرج البيهقي"عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أوصني. قال: أوصيك بتقوى الله ، فإنه أزين لأمرك كله. قلت: زدني... قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض. قلت: زدني... قال: عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك. قلت: زدني... قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه. قلت: زدني... قال: قل الحق ولو كان مرًّا. قلت: زدني... قال: لا تخف في الله لومة لائم. قلت: زدني... قال: ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك".
وأخرج البيهقي عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله".
وأخرج الترمذي والبيقهي عن أبي سعيد الخدري رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أصبح ابن آدم فإن كل شيء من الجسد يكفر اللسان يقول: ننشدك الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت أعوججنا".