فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113650 من 466147

وإن كان النجوى المتناجين قيل: ويجوز في: مِن الخفض من وجهين: أن يكون تابعاً لكثير ، أو تابعاً للنجوى ، كما تقول: لا خير في جماعة من القوم إلا زيد إن شئت اتبعت زيد الجماعة ، وإن شئت اتبعته القوم.

ويجوز أن يكون مِن أمر مجروراً على البدل من كثير ، لأنه في حيز النفي ، أو على الصفة.

وإذا كان منقطعاً فالتقدير: لكن مَن أمر بصدقة فالخير في نجواه.

ومعنى أمر: حث وحض.

والصدقة تشمل الفرض والتطوّع.

والمعروف عام في كل بر.

واختاره جماعة منهم: أبو سليمان الدمشقي ، وابن عطية.

فيندرج تحته الصدقة والاصلاح.

لكنهما جردا منه واختصا بالذكر اهتماماً ، إذ هما عظيما الغذاء في مصالح العباد.

وعطف بأو فجعلا كالقسم المعادل مبالغة في تجريدهما ، حتى صار القسم قسيماً.

وقيل: المعروف الفرض.

روي ذلك عن ابن عباس ومقاتل.

وقيل: إغاثة الملهوف.

قال الزمخشري: ويجوز أن يراد بالصدقة الواجب ، وبالمعروف ما يتصدق به على سبيل التطوع انتهى.

وفي الحديث الصحيح:"كلُّ كلام ابن آدم عليه لا له إلا مَن كان أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله تعالى".

وحدّث سفيان الثوري بهذا الحديث أقواماً فقال أحدهم: ما أشد هذا الحديث! فقال له: ألم تسمع كل معروف صدقة ، وإنّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلقٍ.

وقال الحطيئة:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ...

لا يذهب العرف بين الله والناس

وظاهر قوله: أو إصلاح بين الناس ، أنه في كل شيء يقع فيه اختلاف ونزاع.

وقيل: هو خاص بالإصلاح بين طعمة واليهودي المذكورين.

قال أبو عبد الله الرازي ما ملخصه: ذكر ثلاثة أنواع ، لأن عمل الخير إما أن يكون بدفع المضرة وإليه الإشارة بقوله: أو إصلاح بين الناس.

أو بإيصال المنفعة إما جسمانياً وهو إعطاء المال ، وإليه الإشارة بقوله: بصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت