وشطر الصلاة وعن الحامل والموضع الصوم فيالهف نفسي ان لا أكون طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه ابن الجوزي من طريق الترمذي والشافعي احتج بهذا الحديث لمذهبه حيث قرن الصوم بالصّلوة ورخصة المسافر في فطر الصوم رخصة التخيير اجماعا، وجه احتجاج أبى حنيفة ان الوضع هو الاسقاط لكن استعماله في رخصة الصوم يدل على ان المراد به هاهنا التخيير ولو مجازا والجمع بين الحقيقة والمجاز لا يجوز حتى يقال انه في حق الصوم للتخيير وفى حق الصلاة للاسقاط ووجه احتجاج أبى حنيفة بحديث يعلى بن امية عن عمر انّ التصدق بما لا يحتمل التمليك إسقاط محض وان كان المتصدق ممن لا يلزم وطاعته كولى القصاص إذا عفى فممّن يلزم طاعته أولى وان الأمر بقبول الصدقة للوجوب واحتج أبو حنيفة أيضا بأثر عمر بن الخطاب قال صلوة السفر ركعتان وصلوة الأضحى ركعتان وصلوة الفطر ركعتان وصلوة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي وابن ماجه واثر ابن عباس قال فرض الله الصّلوة على نبيكم في الحضر أربعا وفى السّفر ركعتين وفى الخوف ركعة رواه مسلم واثر عائشة قالت فرضت الصلاة ركعتين فاقرت صلوة السّفر وزيد في صلوة الحضر متفق عليه وفى لفظ قال الزهري قلت لعروة فما بال عائشة تتم في السفر قال انها تاوّلت كما تاوّل عثمان وفى لفظ للبخارى فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ثم لمّا هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فرضت أربعا فتركت صلوة السفر على الأول وبحديث ابن عمر قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وقد قال الله تعالى لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ رواه البخاري وفى الصحيحين بلفظ صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك وأيضا فيهما عنه صلى الله عليه وسلم صلى بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبى بكر وعثمان صدرا من خلافته ثم ان عثمان صلى بعده أربعا وبما روى أحمد ان عثمان صلى بمنى اربع ركعات فانكر الناس عليه فقال ايها الناس