فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112775 من 466147

الرابع: ظاهر الآية الكريمة الترخيص لكل طائفة بركعة واحدة، لأنه لم يبين فيها حال الركعة الباقية، وقد روى النسائي عن ابن عباس أن رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم صلى بذي قَرَد فصف الناس خلفه صفين: صفاً خلفه وصفاً موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ركعة.

وكذا روى أبو داود والنسائي أيضاً عن حذيفة أنه صلى بطبرستان بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا.

وروى أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على نبيكم صَلّى اللهُ عليّه وسلّم، في الحضر، أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة، فهذه الأحاديث تدل على أن من صفة صلاة الخوف، الاقتصار على ركعة لكل طائفة.

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف، يقول الثوري وإسحاق ومن تبعهما، وقال به أبو هريرة وأبو موسى الأشعري وغير واحد من التابعين، ومنهم من قيّد بشدة الخوف.

وقال الجمهور: قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد، وتأولوا هذه الأحاديث بأن المراد بها ركعة من الإمام وليس فيها نفي الثانية، ويرد ذلك قوله في حديث ابن عباس وحذيفة: (ولم يقضوا ركعة) وكذا قوله في حديث ابن عباس الثاني: (وفي الخوف ركعة) وأما تأويلهم قوله: (لم يقضوا) بأن المراد منه لم يعيدوا الصلاة بعد الأمن - بعيد جداً، كذا في"نيل الأوطار"نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت