فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112723 من 466147

وبين القاصر من حيث السند... أو الدلالة على ما يعتمد

ويؤيده ما رواه الشيخان عن عمرو بن دينار أنه قال"يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء. قال: وأنا أظنه"وأبو الشعثاء هو راوي الحديث عن ابن عباس والراوي أدرى بما روى من غيره.

لأنه قد يعلم من سياق الكلام قرائن لا يعلمها الغائب ، فإن قيل ثبت في صحيح البخاري وغيره أن أيوب السختياني قال لأبي الشعثاء: لعل ذلك الجمع في ليلة مطيرة ، فقال أبو الشعثاء: عسى. فالظاهر في الجواب والله تعالىأعلم أنا لم ندع الجزم أبي الشعثاء بذلك ورواية الشيخين عنه بالظن ، والظن لا ينافي احتمال النقيض وذلك النقيض المحتمل هو مراده بعسى والله تعالى أعلم.

ومما يؤيد حمل الجمع المذكور على الجمع الصوري أن ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهم - كلاهما ممن روي عنه الجمع المذكور بالمدينة مع أن كلاً منهما روي عنه ما يدل على أن المراد بالجمع المذكور الجمع الصوري.

أما ابن مسعود فقد رواه عنه الطبراني كما ذكره ابن حجر في فتح الباري.

وقال الشوكاني في نيل الأوطار رواه الطبراني عن ابن مسعود في الكبير والأوسط كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ، فقيل له في ذلك فقال"صنعت ذلك لئلا تحرج أمتي"مع أن ابن مسعود روى عنه مالك في الموطأ والبخاري وأبو داود والنسائي أنه قال"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها"فنفى ابن مسعود للجمع المذكور يدل على أن الجمع المروي عنه الجمع الصوري. لأن كلاً من الصلاتين في وقتها وإلا لكان قوله متناقضاً والجمع واجب متى ما أمكن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت