فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112688 من 466147

وهكذا يجسم الحق المعنويات لنفهم منها الأمر وكأنه أمر حسّي ، تماماً كما قال الحق: {فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً} .

وهذا ما يوضح لنا لماذا أمر الله أن يأخذ المسلمون الحذر والأسلحة ؛ لأن المقاتل يجب أن يخاف على سلاحه ومتاعه. فلو فقدها المقاتل لفقد أداة القتال ولصارت أدوات قتاله لعدوه. فحين يأخذ المقاتل السلاح من عدوه ، يتحول السلاح إلى قوة ضد العدو.

لذلك كان التحذير من فقد الأسلحة والأمتعة حتى لا تضاف قوة السلاح والمتاع إلى قوة العدو ؛ لأن في ذلك إضعافاً للمؤمن وقوة لخصمه.

وعدو الإسلام يود أن يغفل المسلمون عن الأسلحة والمتاع ، والمؤمن ساعة الصلاة يستغرق بيقظته مع الله ، ولكن على الإنسان ألا يفقد يقظته إن كان يصلي أثناء الحرب ، فلا يصح أن ينسى الإنسان سلاحه أثناء القتال حتى وهو يصلي ، فالقتال موقف لله ، فلا تفصل القتال في سبيل الله عن الصلاة لله.

{وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ} والغفلة هي نسيان طارئ على ما لا يصح أن يُنسى ، وفي هذا نحذير واضح ؛ لأن الغفلة أثناء القتال هي حلم للكافرين حتى يحققوا هدفهم المتمثل في قول الله: {فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً} . فمعسكر الكفر يتمنى أن يهجم على المؤمنين في لحظة واحدة ، هذا هو المقصود بقوله: {فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً} .

ولكن لنر من بعد ذلك قول الحق:

{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً} [النساء: 102]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت