فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112670 من 466147

وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَهُوَ أَنَّهُ أَمَرَ الطَّائِفَةَ الْمُصَلِّيَةَ مَعَ الْإِمَامِ بِأَخْذِ السِّلَاحِ ، وَلَمْ يَقُلْ فَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ ؛ لِأَنَّ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ طَائِفَةً غَيْرَ مُصَلِّيَةٍ حَامِيَةً لَهَا قَدْ كَفَتْ هَذِهِ أَخْذَ الْحَذَرِ ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} إنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَ الْإِمَامِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} ، وَلَوْ كَانُوا مَأْمُورِينَ بِأَخْذِ السِّلَاحِ بَدِيًّا لَاكْتَفَى بِذِكْرِهَا بَدِيًّا لَهُمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} ، فَجَمَعَ لَهُمْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَخْذِ الْحَذَرِ وَالسِّلَاحِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى قَدْ صَارَتْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ أَوْلَى بِطَمَعِ الْعَدُوِّ فِيهِمْ ؛ إذْ قَدْ صَارَتْ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فِي الصَّلَاةِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت