والجملة معترضة بين جملة {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله} [النساء: 75] والجملِ التي بعدها وبين جملة {فليقاتِلْ في سبيل الله} [النساء: 74] الآية اقتضت اعتراضها مناسبة العبرة بحال هذا الفريق وتقلّبها، فالذين قيل لهم ذلك هم جميع المسلمين، وسبب القول لهم هو سؤال فريق منهم، ومحلّ التعجيب إنّما هو حال ذلك الفريق من المسلمين.
ومعنى {كُتب عليهم القتال} أنّه كتب عليكم في عموم المسلمين القادرين.
وقد دلّت (إذا) الفجائية على أنّ هذا الفريق لم يكن تترقّب منهم هذه الحالة، لأنّهم كانوا يظهرون من الحريصين على القتال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 188 - 189}