وما هو جزاء الظالمين؟ .. وما هي عقوبتهم؟.
أما في الدنيا فجزاؤهم:
عدم الهداية كما قال سبحانه: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) } [التوبة: 19] .
عدم الفلاح كما قال سبحانه: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) } [الأنعام: 21] .
الهلاك كما قال سبحانه: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) } [القصص: 59] .
الأخذ بالعذاب كما قال سبحانه: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) } [هود: 102] .
عدم محبة الله لهم كما قال سبحانه: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) } [آل عمران: 140] .
لعنة الله لهم كما قال سبحانه: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) } [هود: 18] .
وأما في الآخرة فلهم عذاب جهنم كما قال سبحانه: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ
وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) [الكهف: 29] .
والعالم الإنساني قسمان:
أولياء الرحمن .. وأولياء الشيطان .. وأنصار الحق .. وأنصار الباطل.
والجهاد في الإسلام رحمة من الله لعباده، فلم يشرع الله جهاداً ولا قتالاً إلا ضد أولياء الشيطان، وأنصار الباطل، أينما كانوا، ومن كانوا؟.
فغزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت مصدر سعادة البشرية، ورحمة الإنسانية إلى يوم القيامة؛ لأنها إما في نشر حق، أو دفع صائل، أو قمع معتد، أو صد ظالم، أو حماية آمن: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) } [البقرة: 216] .
غزوات معدودة، بنفقات محدودة، أعز الله بها الإسلام وأهله، ورد الله بها كيد الظالمين، وحصل بها من المنافع ما سعدت به البشرية إلى يوم القيامة.