فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108843 من 466147

والدعوة إلى الله كالمطر للنبات، فإذا لم يوجد مطر لا يوجد نبات ولا حيوان، وكذلك إذا لم توجد الدعوة لا يعرف الناس الإيمان، ولا العبادات كالصلاة والزكاة، والصيام والحج وغيرها، ولا يعرفون المعاملات والآداب والأخلاق

والسنن والأحكام.

فالصلاة لها وقت .. والصيام له وقت .. والحج له وقت، والجهاد له وقت .. والدعوة إلى الله لها كل الوقت لأنها أم الأعمال، وهي وظيفة كل فرد من الأمة كما قال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } [يوسف: 108] .

والجهاد نوعان:

جهاد داخلي .. وجهاد خارجي.

فالجهاد الداخلي:

جهاد النفس .. وجهاد الهوى .. وجهاد الشيطان .. وجهاد الدنيا.

أما الجهاد الخارجي: فهو جهاد الأعداء والكفار من شياطين الإنس والجن باللسان والسيف، والجهاد الداخلي مقدم على الجهاد الخارجي.

فإذا انتصر المسلم على عدوه الداخلي نصره الله على عدوه الخارجي، وإذا انتصر عليه عدوه الداخلي انتصر عليه عدوه الخارجي.

فيجب علينا الاعتماد على الله، والتوكل عليه، والتوجه إليه في جميع الأمور، وامتثال أوامره، وفعل ما يرضيه ويحبه، واجتناب ما يكره، كما يجب علينا ألا نتأثر من الأشكال والأموال، والأشياء، والقوات وغيرها من المخلوقات والأسباب، فالكل في قبضة الله.

وإنما نتفكر ماذا يريد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ .. وماذا يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟.

وماذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند لقاء أعدائه فنفعله ليرضى الله عنا، وينصرنا على أعدائنا؛ لأنه تكفل بنصر رسله وأتباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت