فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107571 من 466147

يرونها ، حتى إذا كانت موافقة لمذهبهم ، وكانت تلك الوجوه بعينها قائمة فيها ، شنعوا على منازعهم وأنكروا عليهم ردها بمثل تلك الوجوه بعينها ، وقالوا: لا تُرَدُّ النصوص بهذا ، ومن له همة تسموا إلى الله ومرضاته ، ونصر الحق الذي بعث به رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، أين كان ومع من كان ، لا يرضى لنفسه بمثل هذا المسلك الوخيم والخلق الذميم . انتهى .

الثالث: إن قيل: لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: {فَرُدّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرّسُولِ} أي: فوضوا علمه إلى الله وأسكتوا عنه ولا تتعرضوا له ؟ وأيضاً ، لم لا يجوز أن يكون المراد فردوا هذه الأحكام إلى البراءة الأصلية ؟ قلنا: أما الأول فمدفوع ، وذلك لأن هذه الآية دلت على أنه تعالى جعل الوقائع قسمين: منها ما يكون حكمها منصوصاً عليه ، ومنها ما لا يكون كذلك ، ثم أمر في القسم الأول بالطاعة والانقياد ، وأمر في القسم الثاني بالاجتهاد فيه ، وهو الرد إلى الله وإلى الرسول ولا يجوز أن يكون المراد بهذا الرد السكوت ، لأن الواقعة بما كانت لا تحتمل ذلك ، بل لا بد من قطع للشغب والخصومة فيها ، بنفيٍ أو إثبات ، وإذا كان كذلك امتنع حمل الرد إلى الله ، على السكوت عن تلك الواقعة ، وأما السؤال الثاني: فجوابه أن البراءة الأصلية معلومة بحكم العقل ، فلا يكون رد الواقعة إليها رداً إلى الله بوجه من الوجوه ، أما إذا رددنا حكم الواقعة إلى الأحكام المنصوص عليها ، كان هذا رداً للواقعة على أحكام الله تعالى ، فكان حمل اللفظ على هذا الوجه أولى: أفاده الرازيّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت