فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107572 من 466147

الرابع: استدل مثبتوا القياس بقوله تعالى: {فَرُدّوهُ إِلَى اللهِ} إلخ قالوا: معنى الآية: فإن تنازعتم في شيء حكمه غير مذكور في الكتاب والسنة، فردوا حكمه إلى الأحكام المنصوصة في الوقائع المشابهة له، وذلك هو القياس، قالوا: ولو كان المراد من قوله تعالى: {فَرُدّوهُ إِلَى اللهِ وَالرّسُولِ} طلب حكمه من نصوص الكتاب والسنة - لكان داخلاً تحت قوله: {أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ} وهو إعادة لعين ماضي (كذا) وهو غير جائز، وقد توسع الرازيّ في تقرير ذلك ههنا، كما توسع في أن قوله تعالى (وأولي الأمر) إشارة إلى الإجماع، فتكون الآية، بزعمه، دلت على الأصول الأربع، ولا يخفى ما في هذا التعمق من دقيق الاستنباط.

الخامس: قدمنا رواية البخاريّ في سبب نزول هذه الآية، وأن ابن عباس قال: نزلت في عبد الله بن حذافة.

قال الداودي (شارح الصحيح) : هذا وهم على ابن عباس، فإن عبد الله بن حذافة خرج على جيش فغضب عليهم، فأمرهم أن يوقدوا ناراً ويقتحموها، فامتنع بعضهم وهم بعض أن يفعل.

قال: فإن كانت الآية نزلت قبلُ، فكيف يخص عبد الله بن حذافة بالطاعة دون غيره؟ وإن كانت نزلت بعدُ فإنما قيل لهم: إنما الطاعة في المعروف، وما قيل لهم: لِمَ لم تطيعوه؟ انتهى.

وأجاب الحافظ ابن حجر: أي: المقصود في قصته قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدّوهُ إِلَى} لأنهم تنازعوا في امتثال ما أمرهم به، وسببه أن الذين هموا أن يعطوه وقفوا عند امتثال الأمر بالطاعة، والذين امتنعوا عارضه عندهم الفرار من النار، فناسب أن ينزل في ذلك ما يرشدهم إلى ما يفعلونه عند التنازع، وهو الرد إلى الله وإلى رسوله، أي: إن تنازعتم في جواز الشيء وعدم جوازه فارجعوا إلى الكتاب والسنة، والله أعلم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 5 صـ 191 - 198}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت