أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش ، (1) به.
وقد رواه البخاري ومسلم أيضا كلاهما ، عن قتيبة ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر قال: خرجت ليلة من الليالي ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ، ليس معه إنسان ، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني ، فقال:"من هذا ؟"فقلت: أبو ذر ، جعلني الله فداك. قال:"يا أبا ذر ، تعال". قال: فمشيت معه ساعة فقال:"إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ فيه عن يمينه وشماله ، وبين يديه وورائه ، وعمل فيه خيرا". قال: فمشيت معه ساعة فقال لي:"اجلس هاهنا"، قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة ، فقال لي:"اجلس هاهنا حتى أرجع إليك". قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه ، فلبث عني فأطال اللبث ، ثم إني سمعته وهو مقبل ، وهو يقول:"وإن سرق وإن زنى". قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله ، جعلني الله فداءك ، من تكلم في جانب الحرة ؟ ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا. قال:"ذاك جبريل ، عرض لي من جانب الحرة فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: يا جبريل ، وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم قلت: وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم ، وإن شرب الخمر" (2) .
(1) المسند (5/ 152) وصحيح البخاري برقم (2388) وصحيح مسلم برقم (94) .
(2) صحيح البخاري برقم (6443) وصحيح مسلم برقم (94) .