فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106243 من 466147

{مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَآ} فإن أردنا طمس الوجه حقيقة ، فهو الأمر الذي خاف منه عبد الله بن سَلام وكعب الأحبار ، هذا ذهب إلى رسول الله وذاك ذهب إلى عمر ، وكل منهما كان يمسك وجهه خشية أن يطمس ، إذن فقوله: {نَّطْمِسَ وُجُوهاً} أي نجعلها مثل"القفا"مجرد قطعة لحم من غير تمييز ، أو نحول بينهم وبين قصدهم أي لا نمكنهم من الوصول إلى ما يريدون من صدهم الناس عن الإيمان برسول الله.. {مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ} أو أن نطردهم من رحمتنا ومن ساحة إيماننا ، فيقول الحق:

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} [البقرة: 7] .

ما داموا هم قد كفروا نقول لكل منهم: ألم تكن تريد أن تكفر ؟ والله سيزيد لك الختم على قلبك وسنعينك على هذه الحكاية أيضاً قال تعالى:

{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} [البقرة: 10] .

فإذا كنت أنت تريد هذه فسنعطيك ما في نفسك {فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَابَ السَّبْتِ} وسبحانه يخاطب اليهود ، واليهود يعرفون قصة السبت ويعرفون أنها واقعة حدثت ، وطردهم الله وأهلكهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً. إذن فهو لا يأتيهم بمسألة وعيد بدون رصيد ، لا ، فهذا وعيد يسبقه رصيد.. أنتم - يا معشر يهود - تؤمنون به وتذكرونه وله تاريخ عندكم {كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَابَ السَّبْتِ} ، وقصة أصحاب السبت معروفة وإن كانت ستأتي في سورة أخرى ، و"السْبت"وهو السكون والراحة ، ومنه السُّبات أي النوم ، فسبت يسبت يعني سكن واستقر وارتاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت