فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106121 من 466147

وقال العلامة أبو السعود: والمراد بالتحريف ههنا ، إما ما في التوراة خاصة وإما ما هو أعم منه ، ومما سيحكى عنهم من الكلمات المعهودة الصادرة عنهم في أثناء المجاورة مع رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، ولا مساغ لإرادة تلك الكلمات خاصة بأن يجعل عطف قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} وما بعده ، على ما قبله عطفاً تفسيرياً ، لأنه يستدعي اختصاص حكم الشرطية الآتية وما بعدها بهن من غير تعرض لتحريفهم التوراة ، مع أنه معظم جناياتهم المعدودة فقولهم: {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} ينبغي أن يجري على إطلاقه من غير تقييد بزمان أو مكان ولا تخصيص بمادة دون مادة ، بل وأن يحمل على ما هو أعم من القول الحقيقي ومما يترجم عنه عنادهم ومكابرتهم ، أي: يقول في كل أمر مخالف لأهوائهم الفاسدة سواء كان بمحضر النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم أو لا ، بلسان المقال أو الحال: {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} عناداً أو تحقيقاً للمخالفة . انتهى .

قال ابن كثير: وَيَقُولُونَ: {سَمِعْنَا} أي: سَمِعْنَا مَا قُلْته يَا مُحَمَّد وَلَا نُطِيعك فِيهِ ، هَكَذَا فَسَّرَهُ مُجَاهِد وَابْن زَيْد وَهُوَ الْمُرَاد ، وَهَذَا أَبْلَغ فِي كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ وَأَنَّهُمْ يَتَوَلَّوْنَ عَنْ كِتَاب اللَّه بَعْدَمَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِثْم وَالْعُقُوبَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت