عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت اية التيمم فقال أسيد بن حضير جزاك الله خيرا فو الله ما نزل بك أمر قطّ الا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة متفق عليه وفى رواية فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فانزل الله اية التيمم فتيمّموا فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء ما هي باوّل بركتكم يا ال أبى بكر قالت عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقدة فيه والجواب ان هذا الحديث حجة لنا لا علينا حيث لم ينقل انه صلى الله عليه وسلم صلّى وإنما فعلوا ذلك بآرائهم ولو كانت الصّلوة جائزة لما تيمّموا بعد نزول الآية وقول الشافعي بوجوب إعادة الصّلوة مع وجوب الصّلوة بلا طهور باطل على قاعدة الأصول فإن سبب الوجوب الوقت واحد لا يتصوّر أن يكون سببا لتكرار الواجب وقول مالك لا قضاء عليه لأنه لا تقصير من جانبه في ترك الصّلوة أيضا باطل لأن قوله صلى الله عليه وسلم ما فاتكم فاقضوا أمر بالقضاء عند الفوات اعمّ من أن يكون بتقصير منه اولا، الا ترى انّ وجوب القضاء على النائم مجمع عليه مع انه لا تقصير منه إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا حيث يسّر الأمر لكم ورخّص لكم (غَفُوراً) يغفر لكم ما شربتم المسكر وصليتم في السّكر ومع الجنابة قبل نزول هذه الآية والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 2/} ...