من السنة يعنى مستحب ليس بواجب - (مسئلة) فاقد الطهورين لا يصلى عند أبى حنيفة ومالك وعليه القضاء عند أبى حنيفة دون مالك وعند الشافعي وأحمد يصلى ويجب عليه الاعادة عند الشافعي دون أحمد إذا وجد الماء لنا هذه الآية حيث قال ولا جنبا يعنى لا تقربوا الصلاة جنبا الّا عابرى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى الآية نهى عن الصلاة جنبا وجعل غاية النهى الغسل لواجد الماء والتيمم للفاقد فبقى فاقد الطّهورين داخلا في النهى لعدم الغاية فإن قيل المسافر خارج عن النهى قلنا انما هو المسافر المتيمم ولولا ذلك لجاز للمسافر الصلاة بغير تيمم ويمكن للشافعى ان يقول الخارج عن النهى المسافر مطلقا ثم أوجب عليه التيمم ويشترط لوجوب التيمم القدرة على الصعيد كيلا يلزم التكليف بما لا يطاق فاذا لم يقدر على الصعيد سقط عنه التيمم وبقي خارجا عن النهى ولنا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلوة الا بطهور رواه الترمذي والصلاة نكرة في حيّز النفي فهو عام والقول بانه محمول على من يقدر على الطهور تخصيص للنصّ بلا دليل ولنا أيضا حديث عمار بن ياسر قال لعمر بن الخطّاب اما تذكر انا كنا على سفر انا وأنت فاصابتنا جنابة فامّا أنت فلم تصل وامّا انا فتمعكت في التراب فصليت فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم فقال انما يكفيك هكذا متفق عليه حيث لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر لأجل ترك الصلاة واحتج الشافعي بحديث عائشة انها استعارت من اسماء قلادة فهلكت فارسل رسول الله صلى عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فادركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله ... ...