الآية في كردم بن زيد وحيى بن اخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت واسامة بن حبيب ونافع بن أبى نافع وبحرى بن عمرو من اليهود كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم فيقولون لا تنفقوا أموالكم فانا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون كذا أخرج ابن إسحاق وابن جرير بسند صحيح عن ابن عباس فعلى هذا المراد بالبخل البخل بالمال وقال سعيد بن جبير المراد بالبخل كتمان العلم أخرج ابن أبى حاتم من طريق عطية العوفى وهو ضعيف عن ابن عباس انها نزلت في الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ولا بخل فوق إمساك العلم بصفة النبي صلى الله عليه وسلم وامر بعضهم بعضا بذلك وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يعنى المال أو العلم وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بان من هذا شأنه فهو كافر لنعمة الله ومن كان كافرا لنعمة الله هيّئنا له عَذاباً مُهِيناً (37) كما أهان النعمة بالبخل والكتمان ووضع ضمير المتكلم موضع الغائب لتفخيم العذاب ومزيد التهويل عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخى احبّ إلى الله من عابد بخيل رواه الترمذي وعن أبى سعيد مرفوعا خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق رواه الترمذي وعن أبى بكر الصديق عنه صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة خبّ ولا بخيل ولا منان رواه الترمذي -.