فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105703 من 466147

وقوله: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا(42)

منهم من جعل الصفتين لفريق واحد ، أي الذين جمعوا بين الكفر ومخالفة

الأمر ، ومنهم من جعلهما وصفين لفريقين ، أي الذين كفروا

وعصوا الرسول ؛ فالأول للكفار ، والثاني لأهل الكبائر ،

وقوله: (لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ) أي تمنوا أن لم يُبعثوا من القبور.

وقيل: أن جعلوا ترابًا كالبهائم ، وقيل: أن لم يخلقوا رأسًا.

ونحوه قوله تعالى: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) ،

وقوله: (لَوْ تُسَّوَّى) بتشديد السين على إدغام التاء في السين.

وتُسَوّى بالتخفيف على حذف إحدى التاءين.

وقوله: (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا) قيل: فيه أقوال:

أحدها: ما رُوِيَ عن ابن عباس وقد سُئِلَ عن هذه الآية.

وقوله: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) فقال:

إن المشركين يوم القيامة لما رأوا أن لا يدخل الجنة إلا من كان مسلمًا.

قال بعضهم لبعض: تعالوا نجحد ، نقول: ما كنا مشركين.

فلما قالوا ذلك ختم الله على ألسنتهم ، وتكلّمت جوارحهم ، فشهدت

عليهم ، فودّوا لو ساخت بهم الأرض ولا يكتمون الله.

والثاني: ما قاله الحسن: إن الآخرة مواقف ، وفي بعضها يظهرون.

ورُوِيَ عنه أن في بعضها لا يتكمون.

والثالث: أنهم لا يكتمون الله حديثًا ، لنطق جوارحهم بذنوبهم.

فعلى هذا لا يكون قوله: (وَلَا يَكْتُمُونَ) داخلًا في التمنِّي.

بل هو استئنافُ كلام.

والرابع: أنه لم يقصد بقوله: (وَلَا يَكْتُمُونَ) أنهم لا يقصدون كتمانه.

بل عنى أنه لا يتكتم ، وذلك كقولك لمن كتم عنك شيئًا

فاطلعت عليه: لِمَ تكتم أسرارك عني.

والخامس: أن ذلك داخل في التمني ، ولكن إشارة إلى حالهم في الدنيا وجحودهم ، فإن كفرهم جحود لما ركَّز الله تعالى في فطرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت