فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105680 من 466147

الثالثة: دلت الآية على أن المسافر إذا لم يجد الماء تيمم ، طال سفره أو قصر .

الرابعة: قرئ في السبع (لامستم ولمستم) والملامسة واللمس يردان ، لغةً ، بمعنى الجس باليد ، وبمعنى الجماع ، قال المجد في"القاموس"لمس يلمِسه ويلمُسه: مسّه بيده ، والجارية جامعها ، ثم قال: والملامسة المماسة والمجامعة .

ومن ثمة اختلف المفسرون ، والأئمة في المعنيّ بذلك هنا ، فمن قائل بأن اللمس حقيقةٌ في الجس باليد ، مجازٌ في غيره ، والأصل حمل الكلام على حقيقته لأنه الراجح ، لا سيما على قراءة (لمستم) إذْ لم يشتهر في الوِقَاع كالمُلامسة ، وروي عن ابن مسعود من طرق متعددة أنه قال: الملامسة ما دون الجماع ، وعنه: القبلة من المس وفيها الوضوء ، رواهما ابن جرير .

وروى الطبراني بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال: يتوضأ الرجل من المباشرة ، ومن اللمس بيده ، ومن القبلة ، وكان يقول في هذه الآية: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النّسَاء} هو الغمز .

وروى ابن جرير عن نافع أن ابن عمر كان يتوضأ من قبلة المرأة ، ويرى فيها الوضوء ، ويقول: هي من اللّماس .

وذكر ابن أبي حاتم أنه روي عن كثير من التابعين نحو ذلك ، قالوا: ومما يؤيد بقاء اللمس على معناه الحقيقي قوله تعالى: {وَلَوْ نَزّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلمسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام: من الآية 7] ، أي: جسّوه ، وقال صَلّى اللهُ عليّه وسلّم لماعز ، حين أقر بالزنى ، يعرّض له بالرجوع عن الإقرار: ( لعلك قبلت أو لمست ) ؟ .

وفي الحديث الصحيح: ( واليد زناها اللمس ) .

وقالت عائشة: قلّ يوم إلا ورسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يطوف علينا ، فيقبل ويلمس .

ومنه ما ثبت في الصحيحين: أن رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم نهى عن بيع الملامسة ، وهو يرجع إلى الجس باليد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت