وروى أبو أُمامة وابن عمر أنّ النبي {صلى الله عليه وسلم} قال:"التيمّم ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين".
وروى ربيع بن سبرة عن أبيه عن جده عن أسلع قال: قال لي رسول الله {صلى الله عليه وسلم} "ارجل بنا يا أسلع". فقلت: أنا جُنب. فسكت ، إلى مكة فنزلت آية التيمّم ،
فقال:"يكفيك هذا". فضرب بكفّيه الأرض ثم نفضهما ثم مسح ذراعيه ؛ ظاهرهما وباطنهما.وقال عليٌّ كرم الله وجهه:"هو ضربتان: ضربة للوجه وضربة للكفين".
وذهبت طائفة إلى أنه ضربة واحدة للوجه والكفين ، وهو قول سعيد بن المسيّب ، والأوزاعي وأحمد وإسحاق ،
واحتجوا بقول الله تعالى: {وَأَيْدِيكُمْ} ، قالوا واليد على الإطلاق يتناول الكفّ إلى الكوع ، بدليل أنّ السارق تقطع يده إلى الكوع ، وقد قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، فاحتجوا بما روى سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمار بن ياسر أنّ رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال في التيمم:"ضربة للوجه والكفين ، والتيمّم من الجنابة كالتيمّم من الحدث".
فإذا عدم الجنب الماء تيمّم كما يتيمّم المحدث بلا خلاف فيه إلاّ ما روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود أنهما قالا: لا يحقّ للجُنب التيمّم ، ولكنه يصبر إلى أن يجد الماء فيغتسل ، وقال مفسرّاً قوله عزّ وجلّ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ} أراد اللمس باليد دون الجماع.
وروى الأعمش عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أزي أنّ رجلا سأل عمر عن جُنب لا يجد الماء ،
فقال: لا يصلّي حتى يجد الماء ، فقال عمار بن ياسر: أما تذكر حين بعثنا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنا وأنت وأجنبت فتمعكت في التراب ، فأتيت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فذكرت ذلك له ،