ووقع في البُخاري من حديث عمّار في"باب التيمم ضربة"ذِكْرُ اليدين قبل الوجه.
وقاله بعض أهل العلم قياسا على تنكيس الوضوء.
الرابعة والأربعون واختلف العلماء أين يبلغ بالتيمم في اليدين ؛ فقال ابن شهاب: إلى المناكب.
رُوِي عن أبي بكر الصديق.
وفي مصنّف أبي داود عن الأعمش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح إلى أنصاف ذراعيه.
قال ابن عطية: ولم يقل أحد بهذا الحديث فيما حفظت.
وقيل: يبلغ به إلى المرفقين قياسا على الوضوء.
وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأصحابهما والثَّوري وابن أبي سلمة والّليث كلهم يرون بلوغ المرفقين بالتيمم فرضا واجبا.
وبه قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وابن نافع ، وإليه ذهب إسماعيل القاضي.
قال ابن نافع: من تيمم إلى الكوعين أعاد الصلاة أبداً.
وقال مالك في المدوّنة: يعيد في الوقت.
ورَوى التيمّم إلى المرفقين عن النبي صلى الله عليه وسلم جابرُ بن عبد الله وابن عمر وبه كان يقول.
قال الَّدارَقُطْني: سئل قتادة عن التيمم في السفر فقال: كان ابن عمر يقول إلى المرفقين.
وكان الحسن وإبراهيم النَّخَعِي يقولان إلى المرفقين.
قال: وحدّثني محدِّث عن الشَّعْبي عن عبدالرحمن بن أبْزَى عن عَمّار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إلى المرفقين"قال أبو إسحاق: فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه وقال ما أحسَنَه!.
وقالت طائفة ؛ يبلغ به إلى الكوعين وهما الرّسغان.
رُوي عن علي بن أبي طالب والأوزاعيّ وعطاء والشّعْبي في رواية ، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن رَاهْوَيه وداود بن علي والطبري.
ورُوي عن مالك وهو قول الشافعي في القديم.
وقال مَكْحُول: اجتمعتُ أنا والزُّهرِي فتذاكرنا التيمم فقال الزُّهْري: المسح إلى الآباط.