فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105538 من 466147

ولو مسّها بيده أو مسّته بيدها من فوق الثوب فالتذّ بذلك أو لم يلتذ لم يكن عليهما شيء حتى يُفضِي إلى البشرة ، وسواء في ذلك كان متعمداً أو ساهياً ، كانت المرأة حية أو ميتة إذا كانت أجنبية.

واختلف قوله إذا لَمَس صبيّة صغيرة أو عجوزاً كبيرة بيده أو واحدة من ذوات محارمه ممن لا يحّل له نكاحها ، فمرّة قال: ينتقض الوضوء ؛ لقوله تعالى: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء} فلم يفرق.

والثاني لا يُنقض ؛ لأنه لا مدخل للشهوة فيهنّ.

قال المَرْوَزي: قول الشافعي أشبه بظاهر الكتاب ؛ لأن الله عزّ وجلّ قال: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء} ولم يقل بشهوة ولا من غير شهوة ؛ وكذلك الذين أوْجبوا الوضوء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترطوا الشهوة.

قال: وكذلك عامة التابعين.

قال المَرْوَزي: فأمّا ما ذهب إليه مالك من مراعاة الشهوة واللذة من فوق الثوب يوجب الوضوء فقد وافقه على ذلك الّليث بن سعد ، ولا نعلم أحداً قال ذلك غيرهما.

قال: ولا يصحّ ذلك في النظر ؛ لأن من فعل ذلك فهو غير لامسٍ لامرأته ، وغير مُمَاسَ لها في الحقيقة ، إنما هو لامس لثوبها.

وقد أجمعوا أنه لو تلذذ واشتهى أن يلمِس لم يجب عليه وضوء ؛ فكذلك من لمس فوق الثوب لأنه غير مماس للمرأة.

قلت: أمّا ما ذُكر من أنه لم يوافق مالكا على قوله إلا الّليث بن سعد ، فقد ذكر الحافظ أبو عمر بن عبدالبر أن ذلك قول إسحاق وأحمد ، ورُوي ذلك عن الشَّعْبي والنَّخعي كلهم قالوا: إذا لمس فآلتذّ وجب الوضوء ، وإن لم يلتذّ فلا وضوء.

وأما قوله:"ولا يصح ذلك في النظر"فليس بصحيح ؛ وقد جاء في صحيح الخبر عن عائشة قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قِبْلته ، فإذا سَجَد غَمَزَني فقبضت رجلي ، وإذا قام بسطتهما ثانياً ، قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت